الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
298
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
مسيره إلى صفين وانا معه فوقف وسأل عنه فأخبر باسمه فقال هاهنا محط ركابهم وهاهنا هراق مائهم فسئل عن ذلك فقال نفر من آل محمد ينزلون هاهنا ثم أمر باثقاله فحطت في ذلك المكان كذا في حياة الحيوان * وعن عبد المطلب قال لما أحيط بالحسين قال ما اسم هذه الأرض فقيل كربلاء فقال صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرض كرب وبلاء خرجه ابن الضحاك * ( ذكر كيفية قتله ) * عن عبد ربه انّ الحسين بن علي لما رهقه القتال وأخذ له السلاح قال ألا تقبلون منى ما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقبل من المشركين قال كان إذا جنح أحد للسلم قبل منه قالوا لا قال فدعونى أرجع قالوا لا قال فدعونى آتى أمير المؤمنين * وفي رواية قال الحسين يا عمر اختر منى احدى ثلاث خصال اما أن تتركني أرجع كما جئت فان أبيت فسيرني إلى يزيد فأضع يدي في يده فيحكم فىّ ما رأى فان أبيت هذه فسيرني إلى الترك فأقاتلهم حتى أموت فأرسل عمر إلى ابن زياد بذلك فهمّ ابن زياد أن يسير إلى يزيد فقال له شمر بن ذي الجوشن لا الا ان ينزل على حكمك فأرسل إليه بذلك فقال واللّه لا أفعل فأبطأ عمر عن قتله فأرسل إليه ابن زياد شمر بن ذي الجوشن فقال ان تقدّم عمر فقاتل والا فاقتله وكن أنت مكانه * وكان مع عمر قريب من ثلاثين رجلا من أهل الكوفة فقالوا يعرض عليكم ابن بنت رسول للّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاث خصال لا تقبلون منها شيئا فتحوّلوا مع الحسين فقاتلوا أخرجهما ابن بنت منيع أبو القاسم البزى * وفي دول الاسلام امتنع الحسين عن الانقياد لهم ولم يسلم نفسه بل قاتل حتى جاء سهم في حلقه فسقط فاحتزوا رأسه فانا للّه وانا إليه راجعون وذلك في يوم عاشوراء سنة احدى وستين بأرض كربلاء بالطف وكان له سبع وخمسون سنة على الخلاف كما سيأتي ونفذوا أولاده وخدمه إلى يزيد وهو بدمشق فأكرم أهله ونساءه وبعثهم إلى المدينة كذا في دول الاسلام * وفي أسد الغابة ولما قتل الحسين أمر عمر بن سعد نفرا فركبوا خيولهم وأوطئوا الحسين وكان عدّة من قتل مع الحسين اثنين وسبعين * وفي ذخائر العقبى قتل الحسين يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم يوم عاشوراء سنة ستين وقيل احدى وستين بموضع يقال له كربلاء من أرض العراق من ناحية الكوفة ويعرف ذلك الموضع أيضا بالطف كما مرّ * ( ذكر من قتله ) * قتله سنان بن أنس النخعي وقيل رجل من مذحج وقيل شمر بن ذي الجوشن وكان أبرص أجهر ثم تمم عليه خولى بن يزيد الأصبحي من حمير حز رأسه وأتى به عبيد اللّه بن زياد وقال أوقر ركابى فضة وذهبا * فقد قتلت السيد المحببا كذا في أسد الغابة * وقال في الاستيعاب شعر انى قتلت الملك المحببا * قتلت خير الناس أمّا وأبا وخيرهم إذ ينسبون نسبا وما قيل إن عمر بن سعد بن أبي وقاص قتله فلم يصح وسبب نسبته إليه انه كان أمير الخيل التي أخرجها عبيد اللّه بن زياد لقتاله ووعده ان ظفر به أن يوليه الري وكان في تلك الخيل قوم من أهل مصر وأهل اليمن * وفي حياة الحيوان كان الذي باشر قتله الشمر بن ذي الجوشن وقيل سنان بن أنس النخعي وقيل إن شمرا ضربه على وجهه فأدركه سنان فطعنه فألقاه عن فرسه فنزل خولى بن يزيد الأصبحي ليحتز رأسه فارتعدت يداه فنزل اخوه شبل بن يزيد فاحتز رأسه ودفعه إلى أخيه خولى وكان أمير الجيش عبيد اللّه بن زياد بن أبيه من قبل يزيد بن معاوية * وفي الاستيعاب عن ابن الحنفية أنه قال قتل مع الحسين في ذلك اليوم سبعة عشر رجلا كلهم من ولد فاطمة * وعن الحسن البصري أصيب مع الحسين ستة عشر رجلا من أهل بيته ما على وجه الأرض يومئذ لهم شبه * وفي تاريخ اليافعي وقتل معه ولده على الأكبر وعبد اللّه واخوته على الأصغر ومحمد وعتيق والعباس الأكبر وابن أخيه قاسم بن الحسن وأولاد عمه محمد وعون أبناء عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب وابناه